●الدخول الرسمي للجيش السوري
في 1 حزيران 1976 دخل الجيش السوري لبنان رسمياً بقوة قوامها نحو 12 ألف جندي ومئات الدبابات، بعد أشهر من التدخل غير المباشر عبر جيش التحرير الفلسطيني والصاعقة ومن وساطة فاشلة بين الأطراف. جاء الدخول بطلب من الرئيس سليمان فرنجية والجبهة اللبنانية لوقف تقدم الحركة الوطنية ومنظمة التحرير، التي كانت تسيطر على نحو ثلثي البلد، ولمنع تقسيم لبنان أو سقوطه في يد تحالف يساري–فلسطيني ترى دمشق أنه يهدد مصالحها. تقدمت القوات على محورين: من المصنع نحو البقاع وطريق بيروت–دمشق حتى صوفر وبحمدون، ومن الشمال عبر عكار نحو طرابلس، فاصطدمت بمقاومة القوات المشتركة عند صيدا والجبل. استنكرت مصر والعراق ومنظمة التحرير التدخل، واجتمعت الجامعة العربية في 9 حزيران فقررت قوة أمن عربية رمزية لم تغيّر الواقع. فتح الدخول الطريق أمام حصار تل الزعتر وسقوطه في آب، ثم شرّعت قمة الرياض في تشرين الأول الوجود السوري تحت اسم قوات الردع العربية.